مجموعة مؤلفين

70

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

إليه يوضع كثيراً على المهمات » ، والخطيب البغدادي في تاريخه نقل رميه بالمنكرات والكذب « 1 » . فالحاصل : أنّ تضعيف ابن الغضائري ونقل الخطيب معارضان بتوثيق النجاشي واعتماد الصدوق ، ومن الواضح رجحان الثاني . وأمّا حفص بن غياث فقد ذكره الصدوق في مشيخة الفقيه بقوله : « وما كان فيه عن حفص بن غياث فقد رويته - ثمّ ذكر طرقاً ثلاثة إليه لا ريب في اعتبار الأوّل منها - عن حفص بن غياث النخعي القاضي » . وفي رجال النجاشي : « حفص بن غياث بن طلق - فذكر نسبه - أبو عمر القاضي ، كوفي روى عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليه السلام وولي القضاء ببغداد الشرقيّة لهارون ، ثمّ ولّاه قضاء الكوفة ومات بها سنة 194 ، له كتاب - فذكر طريقه إليه ثمّ قال - : وهو سبعون ومائة حديث أو نحوها . وروى حفص عن أبي الحسن موسى عليه السلام ؟ « 2 » . وفي رجال الكشي والشيخ في أصحاب الباقر عليه السلام : « وحفص بن غياث عامّي » « 3 » . وفي فهرست الشيخ : « حفص بن غياث القاضي عامّي المذهب له كتاب معتمد . . . » « 4 » . وفي رجال الشيخ ضمن أصحاب الصادق عليه السلام : « حفص بن غياث بن طلق بن معاوية أبو عمر النخعي القاضي الكوفي » « 5 » وضمن من لم يرو عن الأئمّة عليهم السلام : « حفص بن غياث القاضي . . . » « 6 » . ثمّ إنّ عدّ الشيخ كتابه معتمداً يكفي في وثاقته ؛ لمكان الملازمة عند العرف ، مضافاً إلى أنّه من مشيخة الفقيه وللصدوق إليه طرق ثلاثة . وفي معجم رجال الحديث ما لفظه : « وذكر في العدّة في بحث حجّية خبر الواحد عمل الطائفة بأخبار حفص بن غياث ، ويظهر من مجموع كلامه فيها أنّ العدالة المعتبرة في الراوي أن يكون ثقة متحرّزاً في روايته عن الكذب وإن كان مخالفاً في الاعتقاد فاسقاً في العمل . نعم ، رواية المعتقد للحقّ الموثوق به يتقدّم على غيره في مقام المعارضة . والمتحصّل من ذلك أنّ حفص بن غياث ثقة وعملت الطائفة برواياته » « 7 » . إلّا أنّ المحقّق التستري ردّ هذا الاستظهار بقوله : « فإنّ العدّة إنّما قال : إنّ

--> ( 1 ) تاريخ بغداد 9 : 45 . ( 2 ) النجاشي : 134 ، الرقم 346 . ( 3 ) الكشي : 390 ، الرقم 733 . رجال الشيخ : 118 . ( 4 ) الفهرست : 61 ، الرقم 232 . ( 5 ) رجال الشيخ : 175 . ( 6 ) المصدر السابق : 471 . ( 7 ) معجم رجال الحديث 6 : 149 ، الرقم 3808 .